السيد محمد هادي الميلاني
318
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وقال في ( الجواهر ) في الجواب عن المناقشة بأن كلام الفقهاء في جواز التعجيل مع ذهابهم إلى كون الوقت الهلال : « يدفعها ملاحظة التصريح في كلام بعض القائلين بان ذلك على جهة التوقيت لا التعجيل - إلى أن قال - فحينئذ لا مناص للفقيه عن الفتوى به ، وإن كان الأفضل والأحوط التأخير إلى الهلال بل إلى يوم الفطر قبل الصلاة » . وبالجملة يصح الاستدلال على تعلق الوجوب من أول شهر رمضان مستمرا إلى يوم العيد بصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام انهما قالا : « على الرجل أن يعطى عن كل من يعول من حر وعبد ، وصغير وكبير ، يعطى يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره ، فان أعطى تمرا فصاع لكل رأس ، وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ما أجزي عنه الحنطة فالشعير يجزى عنه » ( 1 ) . تقريب الاستدلال : انه عليه السلام حكم بأفضلية الإعطاء يوم الفطر قبل الصلاة ، والأفضلية معناها الأرجحية . وأيضا : ان الضمير في جملة ( يعطيها ) يرجع إلى الفطرة ، والتوسعة لا معنى لها إلا سعة الوقت في تمام الشهر من أوله . ثم إن من منع عن جواز التقديم تارة : حمل الصحيحة على الإعطاء قرضا . وفيه : أولا - ان ذلك تأويل مخالف للظاهر ، فلا يصار إليه .
--> ( 1 ) - صدرها في الوسائل - باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 وذيلها في باب 6 الحديث 14 .